Saturday, October 29, 2011

حوار مع صديقي الملحد .. Butterfly Effect




تأخرت كثيراً في كتابة هذه التدوينة ضمن سلسلة تدوينات "تأثير الفراشة" .. والتي عزمت أن أكتبها لتكون بمثابة تأريخ مبكر لبعض الأحداث والأشخاص الذين تركوا بصمة عميقة في حياتي ومازالواااا

وربما كانت تدوينة اليوم استكمالاً لما سبق وليس موضوعاً جديداً .. أو تأثيراً جديداً .. فهي جزء مما حدث وليست الحدث نفسه

هذه التدوينة كانت ترتبط كتابتها بحصولي علي كتاب "حوار مع صديقي الملحد" .. رغم أن الكتاب موجود لديّ إلكترونياً ولكنني سئمت هذا النوع من القراءة .. فالمتعة الحقيقية هي أن أمسك الكتاب بين يديّ وربما رحت في سبات عميق وهو مازال معلقاً بين أصابعي واستيقظ لأجده قد نال نصيبه من السبات هو ايضاً ورقد علي الأرض

:D:D:D

خلال الأيام الماضية كنت أبحث عن الكتاب بدايةً من مصدره أو الدار التي نشرته وصولاً إلي مكتبات عدة .. وكان في بحثي هذا استفادة كبيرة وغير مباشرة .. فعندما أجد ضالتي بعد معاناة فهذا يعني انتصاراً واشباعاً حقيقياً لرغبة ما كانت تتملكني طوال فترة البحث .. وهو نفس الشعور الذي تمّلكني حينما كنت ابحث عن رواية "مرتفعات ويذرنج"والتي بمجرد حصولي عليها غمرني شعور غريب وكأنها كانت واحداً من أبنائي الذي ضل الطريق ،وعاد بسلام .. تمنيت حينها أن أهديها إلي شخص ما ولكن لم تشأ الظروف

اكتشفت أن هناك متعة أكبر من متعة القراءة .. وهي متعة البحث :)

ربما يندهش البعض .. ولكن حينما يكون البحث عن مادة تستحق .. فأنا لي الحق أن أفعل ما يحلو لي .. ولو وصلت بي الدرجة إلي الرقص أو الطيران فليس لأحد الحق في أن يلومني :)

والمادة التي كنت أبحث عنها "حوار مع صديقي الملحد" صدمتني بقوتها وبساطتها ودقة تحليلها وكم السدود المغلقة (في دماغي) والتي تفتّحّت أثناء قرائتها

أنا أعلم جيداً أن دكتور مصطفي محمود رجل علّامة ذو فكر وعقل يحسد عليهما .. لم يكتفِ فقط بعلوم الطب التي درسها وإنما بحث في علوم أخري وتحدث في مواضع كثيرة من العلم .. إلي جانب أنني في طفولتي كنت حريصة علي متابعة برنامجه .. العلم والإيمااان :)

وقرأت له قبلاً روايتيّ "رجل تحت الصفر" و "العنكبوت" .. ولكن هذا الكتاب يحمل جانباً فريداً من قلم وفكر د.مصطفي .. ولو كان علي قيد الحياة في أيامنا هذه لفعلت المستحيل كي أزوره وأجلس بين دفتيّ فكره لأنهل المزيد

بالفعل لقد وجدت ضالتي في هذا الكتاب .. وأردت أن أكتب مقتطفات من بعض ما جاء فيه ولكنني رأيت بذلك أنني أظلم الدكتور والكتاب معاً .. فالكتاب بمجرد أن تمسكه بين يديك لا تستطيع إفلاته إلا وقد أتيت عليه كاملاً 

وبعد قراءتي للكتاب تعلّمت أسلوباً جديداً في التفكير .. ونمطاً جديداً من أنماط البحث والتدوير .. تعلّمت ألا أقرأ أو أأخذ الأشياء مسلّما بها .. تعلّمت التأني أكثر أكثر أثناء قرائتي للقرآن الكريم .. تعلّمت أن أفكر خارج الدائرة .. تعلّمت ألا أتوقف عن طلبي للعلم "أياً كان نوع هذا العلم" فالتوقف هنا يعني الموت 

دكتور مصطفي .. أنا أغبطك علي كل ما وصلت إليه .. وتمنيت لو أنني أستطيع أن أسلك مسلكاً شبيهاً بك .... أتعلم أنني بطبيعتي مغامرة؟؟ وأحب أن اكتشف ما وراء الستار؟؟ ... تمنيت لو أنك حيّ بيننا الآن لتقول لهم* أنني لست "بنتاً" ولا "ولداً" أنا انســــــان ... ومسئول عن تصرفاته وتحركاته.. فقط اطلقوا لهذا الإنسان العنان .. ودعوه .. لقد سئمت القيود .. ويبدو أنهم لم ينتبهوا إلي الدرس بعد .. ويبدو أن التمرد سيحين وقته قريباً



ــــــــــــــــــ
لهم * : أبويا وأمي يعني 
:D:D:D